إقتصادسلايدر

مؤشر الفجوة العالمية بين الجنسين 2026: المغرب يتراجع إلى المرتبة 139 عالمياً

  • يحتل المغرب المرتبة 12 إقليمياً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENA) والمرتبة 139 عالمياً من أصل 145 دولة، مسجلاً نتيجة إجمالية بلغت 0.632، أي أنه أغلق 63.2% من الفجوة بين الجنسين.
  • ورغم تسجيل تحسن طفيف في النتيجة الإجمالية بمقدار 0.004 نقطة، فقد تراجع المغرب بمركزين في التصنيف العالمي مقارنة بالنسخة السابقة.

وفقاً للنسخة الأخيرة من التقرير العالمي للفجوة بين الجنسين 2026 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، لا تزال منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحتل المرتبة الأخيرة عالمياً من حيث تحقيق المساواة بين الجنسين.

وفي ظل هذا المشهد الإقليمي المتباين، سجل المغرب نتيجة بلغت 0.632، ليحتل المرتبة 139 عالمياً من أصل 145 اقتصاداً شملها المؤشر.

ورغم ارتفاع نتيجة المملكة بـ 0.004 نقطة مقارنة بالنسخة السابقة، فإن هذا التحسن المحدود لم يكن كافياً للحفاظ على ترتيبها، إذ تراجع المغرب بمركزين على المستوى العالمي، في مؤشر على سرعة تقدم دول أخرى مقارنة بالمملكة.

ترتيب إقليمي تحت الضغط

على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يحتل المغرب المرتبة 12 من أصل 14 دولة، متقدماً فقط على الجزائر التي جاءت في المرتبة 141، وإيران التي حلت في المرتبة 144.

ولا تزال قمة التصنيف الإقليمي من نصيب إسرائيل، التي جاءت في المرتبة 71 عالمياً، والإمارات العربية المتحدة في المرتبة 91، وهما الدولتان الوحيدتان في المنطقة اللتان دخلتا قائمة أفضل 100 دولة عالمياً.

التصنيف التفصيلي لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الـ14 في مؤشر 2026

الترتيب الإقليمي الترتيب العالمي الدولة نتيجة 2026 تطور النتيجة تطور الترتيب
1 71 إسرائيل 0.717 +0.008 +5
2 91 الإمارات العربية المتحدة 0.702 -0.022 -22
3 105 البحرين 0.689 +0.004 -1
4 125 تونس 0.650 -0.003 -2
5 127 الأردن 0.649 -0.006 -5
6 128 لبنان 0.648 +0.016 +8
7 133 الكويت 0.641 -0.006 -5
8 134 عُمان 0.639 +0.001 =
9 135 قطر* 0.638 غير متوفر غير متوفر
10 137 السعودية 0.633 -0.010 -5
11 138 مصر 0.632 +0.007 +1
12 139 المغرب 0.632 +0.004 -2
13 141 الجزائر 0.618 +0.004 =
14 144 إيران 0.585 +0.002 +1

182 عاماً لسد الفجوة في المنطقة

على المستوى الإقليمي، نجحت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في سد 62.5% من إجمالي فجوة النوع الاجتماعي. ووفق الوتيرة الحالية للإصلاحات، يقدّر المنتدى الاقتصادي العالمي أن المنطقة ستحتاج إلى 182 عاماً للوصول إلى المساواة الكاملة بين الجنسين.

وبالنسبة للمغرب، يتمثل التحدي خلال السنوات المقبلة أساساً في قدرته على تحويل المكتسبات التي حققتها النساء في مجال التعليم إلى مشاركة اقتصادية فعلية ومستدامة.

وفي عام 2026، بلغت نسبة التكافؤ بين الجنسين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 62.5%، بزيادة قدرها 0.2 نقطة مئوية مقارنة بالنسخة السابقة.

ورغم هذا التحسن، لا تزال المنطقة تحتل المرتبة الأخيرة بين المناطق العالمية من حيث تحقيق المساواة بين الجنسين.

وتضم هذه المنطقة في نسخة 2026 14 اقتصاداً، اثنان منها فقط ضمن أفضل 100 اقتصاد عالمياً: إسرائيل بنسبة 71.7% في المرتبة 71، والإمارات العربية المتحدة بنسبة 70.2% في المرتبة 91.

وتبلغ الفجوة بين أفضل وأسوأ نتيجة في المنطقة 13.1 نقطة مئوية، فيما سجلت إيران أدنى نتيجة بنسبة 58.5%، لتحتل المرتبة 144 عالمياً.

ورغم انطلاق المنطقة من مستوى مرجعي منخفض نسبياً، فإن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا اقتربا بشكل مستمر من تحقيق التكافؤ بين الجنسين، مع تسجيل عدد محدود جداً من حالات التراجع.

وخلال 20 نسخة من المؤشر، تمكنت المنطقة من تقليص فجوتها الإجمالية بين الجنسين بمقدار 4.2 نقاط مئوية. ويقدر المنتدى الاقتصادي العالمي أن المنطقة ستصل إلى سد الفجوة بالكامل خلال 182 عاماً، لتحتل المرتبة السابعة بين المناطق من حيث سرعة تحقيق التكافؤ.

المشاركة والفرص الاقتصادية

في مجال المشاركة والفرص الاقتصادية، تمكنت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من سد 44.8% من الفجوة.

وتحتل المنطقة المرتبة السابعة عالمياً في هذا المجال، متقدمة على جنوب آسيا التي سجلت 40.9%.

وقد تحسن تمثيل النساء في مختلف فئات سوق العمل بمرور الوقت، مما أدى إلى ارتفاع مستوى التكافؤ بين الجنسين بنسبة 14.9 نقطة مئوية بين المديرين والمهنيين وأصحاب المهن التقنية، وبنسبة 6.2 نقاط مئوية بين المشرعين وكبار المسؤولين والمديرين.

ورغم هذه المكاسب، سجلت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تراجعاً في مستوى التكافؤ في معدل المشاركة في القوى العاملة، حيث انخفض من 38.5% سنة 2006 إلى 32.2% سنة 2026.

التعليم: فجوة تقل عن 3%

في مجال المستوى التعليمي، نجحت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تقليص الفجوة التعليمية إلى أقل من 3%، حيث بلغ مستوى التكافؤ 97.8% في عام 2026.

وبذلك تتقدم المنطقة على جنوب آسيا التي سجلت 95.9%، وعلى إفريقيا جنوب الصحراء التي سجلت 89.5%.

وعلى مدى السنوات الماضية، حققت المنطقة التكافؤ في مؤشرين من أصل أربعة، هما:

  • معدل الالتحاق بالتعليم الابتدائي؛
  • معدل الالتحاق بالتعليم العالي.

كما نجحت المنطقة في تقليص الفجوة بين الجنسين في معدل محو الأمية لدى البالغين بمقدار 12.5 نقطة مئوية إجمالاً.

أما التكافؤ في التعليم الثانوي فقد ارتفع بمقدار 4 نقاط مئوية، ليقترب من المساواة الكاملة، عند مستوى 99.2%.

الصحة والبقاء على قيد الحياة

في مجال الصحة والبقاء على قيد الحياة، سجلت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مستوى تكافؤ بلغ 96.2%.

وتحتل المنطقة المرتبة السادسة عالمياً، خلف أوروبا التي سجلت 96.9% وإفريقيا جنوب الصحراء بنسبة 96.8%.

وفي المقابل، تتقدم المنطقة على جنوب آسيا التي سجلت 95.7%، وعلى شرق آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 95.6%.

التمكين السياسي: الحلقة الأضعف

يظل التمكين السياسي المجال الأقل أداءً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث لم تتجاوز نسبة التكافؤ 11.5%، وهي أدنى نسبة بين جميع مناطق العالم.

وتسجل المنطقة مستوى تكافؤ يبلغ 16.4% في التمثيل الوزاري، وهو خامس أعلى مستوى بين المناطق، بينما يبلغ التكافؤ في التمثيل البرلماني 23.9%، لتحتل المنطقة المرتبة السابعة.

أما أكبر فجوة سياسية فتظل مرتبطة بتمثيل النساء في منصب رئيس الدولة، حيث يبلغ مستوى التكافؤ الإقليمي 0% في عام 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى