
في المغرب، تعمل منصة inDrive على تطوير تطبيقها المخصص للركاب من خلال مجموعة من الخصائص الجديدة التي تهدف إلى جعل تفاصيل الرحلة أكثر وضوحاً قبل الطلب وأثناءه وبعده. السعر المقترح، ومدة الانتظار، وتوفر السائقين، والتحقق من هوياتهم… كلها عناصر تسعى المنصة من خلالها إلى تقليص حالة عدم اليقين المرتبطة بكل رحلة.**
وتأتي هذه التحديثات في إطار نموذج مختلف نسبياً، إذ تتيح inDrive للراكب **اقتراح السعر بنفسه**، خلافاً للمنصات التي تحدد بشكل مباشر سعر الرحلة. وتقتصر مهمة التطبيق على الربط بين الركاب والسائقين، دون تحديد السعر النهائي.
مؤشر جديد لفهم تأثير السعر المقترح
من أبرز التغييرات التي طرأت على التطبيق تحسين طريقة عرض السعر.
فالتطبيق يعرض **سعراً موصى به** يشكل مؤشراً يستند إلى ظروف السوق. كما أصبح هناك مؤشر لوني جديد يساعد الراكب على فهم تأثير المبلغ الذي يقترحه.
ويشير **اللون الأخضر** إلى أن السعر المقترح قريب من السعر الموصى به، وهو ما قد يساعد على تلقي عروض من السائقين بشكل أسرع.
أما **اللون البرتقالي** فيشير إلى أن اقتراح سعر أقل قد يؤدي إلى انخفاض عدد العروض وبالتالي إلى زيادة مدة الانتظار.
وبذلك، يحصل الراكب قبل تأكيد الطلب على معلومات إضافية تساعده على الاختيار بين **دفع سعر أقل أو احتمال الانتظار لفترة أطول**.
ارتفاع الطلب؟ التطبيق يشرح سبب تغير السعر
من بين المستجدات أيضاً توضيح التغيرات التي تطرأ على السعر الموصى به خلال فترات ارتفاع الطلب.
فعندما يرتفع الطلب بشكل كبير، يمكن أن يرتفع السعر الموصى به بشكل مؤقت. وأصبح التطبيق يوضح للراكب عندما يكون هذا التغير مرتبطاً بارتفاع مستوى الطلب.
وتظهر هذه المعلومة مباشرة ضمن تفاصيل الرحلة والسعر، بما يمنح المستخدم سياقاً أفضل لفهم سبب تغير السعر المقترح.
كم عدد السائقين الذين يطلعون فعلياً على طلبك؟
أدخلت inDrive كذلك نظاماً أكثر ديناميكية لتتبع عملية البحث عن سائق.
ويعرض التطبيق، على وجه الخصوص، **عدد السائقين المتاحين بالقرب من الراكب، إضافة إلى عدد السائقين الذين يطلعون على الطلب**.
وبذلك، يمكن للمستخدم متابعة تطور عملية البحث ومعرفة ما إذا كان طلبه قيد الاطلاع فعلاً من طرف السائقين.
تصحيح الطلب بدلاً من إلغائه
تسعى المنصة أيضاً إلى الحد من عمليات الإلغاء الناتجة عن أخطاء بسيطة.
فعند إلغاء الطلب، يطلب التطبيق من الراكب تحديد سبب الإلغاء. وعندما يكون ذلك ممكناً، يقترح حلاً فورياً، مثل **تصحيح نقطة الالتقاط أو فئة الرحلة**، بدلاً من الاضطرار إلى إعادة العملية من البداية.
ومن الناحية التشغيلية، يمكن أن تساهم هذه الخاصية في تقليل الرحلات غير الضرورية، والوقت الضائع، واستهلاك الوقود الناتج عن عمليات الإلغاء.
إبراز عملية التحقق من السائقين
يشكل التحقق من السائقين جانباً آخر من التحديثات الجديدة.
وقبل السماح لهم بقبول الرحلات، يخضع السائقون، وفق inDrive، لعملية إلزامية تشمل التحقق من الوثائق، ومقارنة صورة الهوية بصورة الملف الشخصي، إضافة إلى فحص المركبة.
وتقول المنصة إنها تستخدم أيضاً أنظمة تعتمد على **الذكاء الاصطناعي** لتحليل الصور والتحقق من مدى توافقها مع قواعد inDrive.
ولا تتوقف عملية التحقق عند التسجيل، إذ يمكن إجراء عمليات تحقق دورية عبر صور السيلفي، إلى جانب طلب صور جديدة للمركبة.
وتهدف هذه الإجراءات، بحسب المنصة، إلى التأكد من أن **الشخص الذي يقود المركبة هو السائق الذي تم التحقق منه، وأن المركبة المستخدمة هي نفسها المسجلة على المنصة**.
وفي حال رصد أي خلل، يمكن إطلاق عملية تحقق إضافية وتعليق الوصول إلى المنصة مؤقتاً إلى حين استكمال التحقق. كما يمكن أن يؤدي إنشاء حسابات مكررة أو استخدام عدة حسابات من الجهاز نفسه إلى حظر الوصول إلى المنصة.
من السعر إلى الثقة… تحول في تجربة المستخدم
ترى فاتين بناني، ممثلة inDrive في المغرب، أن هذه التحديثات تهدف إلى تقليص حالة عدم اليقين المرتبطة بالسعر ومدة الانتظار والتحقق من السائق.
وتقوم الفكرة الأساسية على توفير **معلومات أكثر قبل اتخاذ القرار**: فالراكب يستطيع تعديل عرضه وفقاً للمدة التي يرغب في انتظارها، بينما يحصل السائق على معلومات إضافية تساعده على تحديد ما إذا كان يريد قبول الرحلة.
وتعكس هذه التغييرات، في جانب منها، تطوراً في نموذج عمل inDrive، الذي يقوم على **الربط بين العرض والطلب مع ترك مساحة أكبر للتفاوض والاختيار بين الطرفين**.
أكثر من 400 مليون عملية تنزيل
على المستوى العالمي، تقول inDrive إن تطبيقها تم تنزيله أكثر من **400 مليون مرة**، وهي حاضرة في أكثر من **1,200 مدينة و48 دولة**.
وبالإضافة إلى النقل داخل المدن، توفر المنصة خدمات أخرى تشمل النقل بين المدن، والتوصيل، والخدمات المالية.
وفي عام 2023، أطلقت الشركة **New Ventures**، وهي وحدة مخصصة للاستثمار وعمليات الاندماج والاستحواذ.
وفي المغرب، تعكس هذه الخصائص الجديدة توجهاً نحو توسيع دور التطبيق: **ليس فقط الربط بين الراكب والسائق، وإنما توفير معلومات أكثر للطرفين حتى يتمكنا من اتخاذ قراراتهما في سوق يتحدد فيه السعر ومدة الانتظار بشكل تفاعلي وفي الوقت الفعلي.**



