سلايدرمقاولات

مناجم : الأرباح الصافية تقفز نحو عشرة أضعاف خلال ستة أشهر

 تتجاوز كل التوقعات خلال ستة أشهر , تِزيرت وبوتو تدفعان النتائج إلى مستويات قياسية

سجّلت مجموعة مناجم، الفاعل المغربي في قطاع التعدين، أداءً قوياً خلال النصف الأول من سنة 2026. فقد بلغ رقم معاملاتها 11.76 مليار درهم، فيما ارتفع صافي الربح العائد للمجموعة إلى 3.78 مليار درهم، مستفيداً من دخول منجمي تِزيرت بالمغرب وبوتو بالسنغال مرحلة الإنتاج بالقدرة الاسمية، إلى جانب الظرفية المواتية التي عرفتها أسواق الذهب والفضة والنحاس.

غير أن الأرقام القياسية المسجلة خلال هذا النصف من السنة تخفي تحولاً أعمق: ماناجيم تدخل مرحلة جديدة من النمو الصناعي.

رقم المعاملات ليس سوى بداية القصة

مع نهاية يونيو 2026، بلغ رقم معاملات المجموعة الموحد 11.76 مليار درهم، مقابل 4.42 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بارتفاع قدره 166%.

ولا تعود هذه القفزة فقط إلى ارتفاع أسعار المعادن، بل ترتبط أساساً بتطور الإنتاج ودخول أصول تعدين جديدة حيز التشغيل.

فقد وصل منجما تِزيرت بالمغرب وبوتو بالسنغال إلى طاقتهما الإنتاجية الاسمية خلال النصف الأول من السنة، ما ساهم بشكل مباشر في تعزيز إيرادات المجموعة ونتائجها.

هامش التشغيل يقفز 20 نقطة

الأداء التشغيلي كان أكثر لفتاً للانتباه.

فقد بلغ الفائض الإجمالي للاستغلال 6.20 مليار درهم، مقابل 1.44 مليار درهم خلال النصف الأول من 2025، مسجلاً ارتفاعاً تجاوز 300%.

والأهم أن هامش الفائض الإجمالي للاستغلال ارتفع من 33% إلى 53%، أي بزيادة قدرها 20 نقطة مئوية خلال عام واحد.

بمعنى آخر، لم تعد ماناجيم تحقق نمواً في المبيعات فقط، بل أصبحت تحقق عائداً تشغيلياً أكبر من كل درهم من رقم معاملاتها.

ويعكس هذا التطور، بشكل خاص، أثر ارتفاع مساهمة المناجم الجديدة وتحسن المردودية التشغيلية.

بدوره، ارتفع نتيجة الاستغلال إلى 4.83 مليار درهم، مقابل 723 مليون درهم فقط خلال النصف الأول من 2025.

صافي الربح يقترب من عشرة أضعاف

انعكست هذه الدينامية مباشرة على النتيجة النهائية.

فقد قفز صافي الربح العائد للمجموعة إلى 3.78 مليار درهم، مقابل 380 مليون درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وبذلك حققت المجموعة خلال سنة واحدة زيادة تقارب 3.4 مليار درهم في صافي الربح العائد للمجموعة.

لكن هذه النتائج القوية لا تخلو من نقاط تستحق المتابعة.

فقد تراجع إنتاج الفضة بمنجم إميتر والذهب بمنجم تري-كي، متأثراً بصعوبات تشغيلية خلال النصف الأول من السنة.

ويكشف هذا التطور أن النمو لا يسير بالوتيرة نفسها في مختلف أصول المجموعة.

كما يذكّر بواقع أساسي في قطاع التعدين: إطلاق مناجم جديدة يمكن أن يغير بشكل جذري مستوى النتائج، لكنه يرافقه أيضاً تعرض لمخاطر تشغيلية وتقنية وجيولوجية.

تِزيرت وبوتو.. بداية مرحلة جديدة

بعيداً عن القفزة الكبيرة في النتائج، يمثل النصف الأول من 2026 مرحلة جديدة في مسار تطور ماناجيم.

فمع بلوغ تِزيرت بالمغرب وبوتو بالسنغال طاقتهما الإنتاجية الاسمية، أصبح لدى المجموعة محركان جديدان للنمو يمكن أن يغيرا بشكل مستدام من بنيتها المالية والإنتاجية.

وتلخص الأرقام هذه الدينامية:

رقم المعاملات: +166%
الفائض الإجمالي للاستغلال: +330%
هامش الفائض الإجمالي للاستغلال: من 33% إلى 53%
صافي الربح العائد للمجموعة: من 380 مليون درهم إلى 3.78 مليار درهم

وهكذا، تكشف نتائج النصف الأول من 2026 عن أكثر من مجرد تحسن ظرفي في الأداء. فماناجيم بدأت تجني مالياً ثمار الاستثمارات التي ضختها في قدراتها التعدينية الجديدة، في وقت تستفيد فيه المجموعة أيضاً من ظرفية مواتية في أسواق المعادن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى