سلايدرمقاولات

إحداث المقاولات بالمغرب: تباطؤ في 2026 بعد قفزة قوية في 2025

وفقاً لمعطيات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية (OMPIC)

تكشف مقارنة النصفين الأولين من سنتي 2025 و2026 عن تحول واضح في المنحى. فبعد الارتفاع القوي المسجل سنة 2025، تراجعت وتيرة إحداث المقاولات خلال سنة 2026، في حين ظلت البنية القانونية والتوزيع الجغرافي لإحداث المقاولات مستقرة إلى حد كبير.

المؤشر النصف الأول 2025 النصف الأول 2026 التطور
إجمالي المقاولات المحدثة 56,572 51,805 -8.4%
الأشخاص المعنويون أكثر من 40,000 39,001 تراجع
الأشخاص الذاتيون 16,259 12,804 -21.3%
حصة الأشخاص المعنويين 71.3% 75% +3.7 نقطة
الشركة ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد (SARL AU) 65.3% 65.2% شبه مستقرة
الشركة ذات المسؤولية المحدودة (SARL) 33.7% 33.7% مستقرة
الدار البيضاء-سطات* 39.2% 39.3% مستقرة
الرباط-سلا-القنيطرة* 14.1% 14.5% +0.4 نقطة
مراكش-آسفي* 13.0% 12.5% -0.5 نقطة
طنجة-تطوان-الحسيمة* 10.1% 10.6% +0.5 نقطة

* يتعلق الأمر بالأشخاص المعنويين.

انعكاس في وتيرة إحداث المقاولات بنسبة 8.4%

الاستنتاج الأول واضح: وتيرة إحداث المقاولات بالمغرب دخلت مرحلة تراجع. فبعد تسجيل 56,572 مقاولة جديدة خلال النصف الأول من سنة 2025، لم يتجاوز العدد 51,805 مقاولات إلى نهاية يونيو 2026، أي أقل بـ4,767 مقاولة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

ويأتي هذا الانخفاض بنسبة 8.4% بعد الارتفاع القوي المسجل في النصف الأول من سنة 2025، عندما قفز عدد الإحداثات بنسبة 17.7%. وبعبارة أخرى، فإن الدينامية القوية التي شهدتها سنة 2025 لم تستمر خلال سنة 2026.

الشركة ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد تحافظ على الصدارة

رغم تراجع العدد الإجمالي للمقاولات المحدثة، لم تعرف الاختيارات القانونية تغيراً يذكر. فقد حافظت الشركة ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد (SARL AU) على موقعها المهيمن، بحصة بلغت 65.2% من مجموع الأشخاص المعنويين المحدثين، مقابل 65.3% سنة 2025.

كما حافظت الشركة ذات المسؤولية المحدودة (SARL) على حصتها عند 33.7%.

وتكشف هذه الاستمرارية أن التباطؤ لم يغير النموذج القانوني المفضل لدى المقاولين المغاربة، إذ تظل SARL AU، بفارق كبير، الصيغة الأكثر اعتماداً لإطلاق نشاط في إطار شركة.

الدار البيضاء-سطات تستحوذ على نحو 4 من كل 10 مقاولات جديدة

لم يشهد التوزيع الجغرافي لإحداث المقاولات تغيراً كبيراً بدوره.

فجهة الدار البيضاء-سطات تستحوذ على 39.3% من المقاولات ذات الشخصية المعنوية المحدثة، مقابل 39.2% سنة 2025، لتواصل بذلك احتفاظها بموقع الصدارة بفارق كبير.

وبإضافة جهات الرباط-سلا-القنيطرة (14.5%)، ومراكش-آسفي (12.5%)، وطنجة-تطوان-الحسيمة (10.6%)، تستحوذ الجهات الأربع مجتمعة على 76.9% من مجموع المقاولات ذات الشخصية المعنوية المحدثة على الصعيد الوطني.

وتكشف هذه الأرقام عن مفارقة واضحة: عدد أقل من المقاولات المحدثة، مقابل استمرار التركيز الترابي القوي للنشاط المقاولاتي.

التجارة تظل المجال الأول لإحداث المقاولات

كما حافظ التوزيع القطاعي على ملامحه الأساسية. إذ تظل التجارة في صدارة القطاعات المستقطبة للمقاولات الجديدة، بحصة تبلغ 27.2%، متبوعة بـالبناء والأشغال العمومية والأنشطة العقارية (25.4%)، ثم الخدمات المختلفة (20%).

ويستحوذ قطاع النقل على 7.5%، فيما تمثل الصناعة 6.3% من مجموع المقاولات ذات الشخصية المعنوية المحدثة.

وتؤكد هذه المعطيات أنه، رغم طموحات المغرب في مجال التصنيع والارتقاء بسلاسل القيمة، فإن التجارة والبناء والأنشطة العقارية والخدمات لا تزال تستقطب الحصة الأكبر من إحداث الشركات الجديدة.

وسيكون النصف الثاني من السنة حاسماً لتحديد ما إذا كان هذا التراجع لا يعدو أن يكون تباطؤاً ظرفياً، أم أنه يعكس بداية منحى أكثر استدامة نحو تباطؤ الدينامية المقاولاتية في المغرب.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى