إقتصادسلايدر

الضريبة على الأراضي الحضرية غير المبنية: كم بلغت مداخيلها؟

الرقم يثير الانتباه. ففي نهاية يوليوز 2022، بلغت مداخيل الضريبة على الأراضي الحضرية غير المبنية 1.163 مليار درهم. وبعد أربع سنوات، وتحديداً في نهاية يوليوز 2026، ارتفعت هذه المداخيل إلى 2.815 مليار درهم. أي بزيادة قدرها 1.652 مليار درهم، وبنسبة نمو قياسية بلغت 142%. وبذلك، تضاعفت مداخيل هذه الضريبة العقارية 2.4 مرة خلال أربع سنوات.   موقع الخزينة العامة للمملكة. ويأتي هذا التطور في سياق إصلاح للضريبة على الأراضي غير المبنية، دخل حيز التنفيذ سنة 2026، مع اعتماد تسعيرة ترتبط بشكل أكبر بمستوى تجهيز المناطق. فقد عزز الإصلاح هذا التوجه من خلال التمييز في مستوى الضريبة بحسب درجة التجهيز، حيث يمكن أن تصل الضريبة على الأراضي الواقعة في المناطق الأكثر تجهيزا إلى 30 درهما للمتر المربع.
مستوى التجهيز الضريبة
منطقة مجهزة بالكامل من 15 إلى 30 درهما/م²
منطقة متوسطة التجهيز من 5 إلى 15 درهما/م²
منطقة ضعيفة التجهيز من 0.5 إلى 5 دراهم/م²
والرسالة الموجهة إلى السوق واضحة: كلما استفادت الأرض من البنيات التحتية والتجهيزات الحضرية ومن إمكانات أكبر للتثمين، أصبح الاحتفاظ بها دون بناء أقل حيادا من الناحية الاقتصادية. وبالنسبة للجماعات الترابية، أصبحت الضريبة على الأراضي غير المبنية مصدرا متزايدا للمداخيل. غير أن هذه الدينامية المالية تخفي مفارقة لافتة: كلما ارتفعت مداخيل الجماعات من الأراضي غير المبنية، برز السؤال أكثر حول استمرار تجميد جزء من الرصيد العقاري الحضري.

ضريبة تدر المداخيل، ولكن لأي نتيجة؟

لا تقتصر وظيفة الضريبة على الأراضي غير المبنية على تمويل ميزانيات الجماعات. فهي تمثل أيضا أداة لمكافحة احتكار الأراضي والاحتفاظ بها دون تثمين. فمن خلال فرض ضريبة على الأراضي الحضرية القابلة للبناء والتي تظل غير مستغلة، تسعى السلطات العمومية إلى دفع أصحابها إلى بيعها أو بنائها أو تثمينها. لكن الارتفاع القوي في المداخيل يطرح سؤالا جوهريا: هل يعكس ارتفاع العائد الضريبي تحريرا فعليا للعقار، أم أنه يعكس فقط تحسنا في قدرة الجماعات على تحصيل الضريبة؟ هنا تحديدا ينبغي أن يكون تقييم الضريبة على الأراضي غير المبنية أكثر دقة. فالمبلغ المحصل يمثل مؤشرا على الأداء الجبائي، لكنه لا يقيس بالضرورة الفعالية الاقتصادية لهذه الضريبة. فالأسئلة الحقيقية هي: كم عدد الأراضي التي تم تحريرها بفضل هذه الضريبة؟ كم منها تم بيعها أو تثمينها؟ كم منها حصل على رخص للبناء؟ وكم عدد المساكن أو المحلات التجارية أو المشاريع الاستثمارية التي تم إنجازها فوق هذه الأراضي؟ هذه المؤشرات هي التي تسمح بقياس مدى تحقيق الضريبة لهدفها الأساسي: تحويل العقار المجمد إلى عقار منتج.. وفي نهاية المطاف، لا ينبغي أن يقاس نجاح الضريبة على الأراضي غير المبنية فقط بالمليارات التي تدرها، وإنما بعدد الأراضي التي تتوقف عن الخضوع لها لأنها أصبحت أخيرا مبنية ومستثمرة.

موقع الخزينة العامة للمملكة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى