
وفقاً لمعطيات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية (OMPIC)
تشهد ريادة الأعمال الفردية في المغرب تباطؤاً ملحوظاً. وخلال النصف الأول من سنة 2026، تم تسجيل 12,804 مقاولة فردية في السجل التجاري، مقابل 16,259 مقاولة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بانخفاض قدره 21.3% على أساس سنوي.
ويُعد هذا التراجع أكثر حدة من الانخفاض المسجل على مستوى إجمالي إحداث المقاولات، ما يعكس ضعفاً في دينامية خلق الأنشطة الفردية، في وقت تواصل فيه الشركات، باعتبارها أشخاصاً معنويين، تعزيز وزنها ضمن إجمالي المقاولات الجديدة المسجلة.
وعلى المستوى الجغرافي، حافظت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة على صدارة ترتيب المقاولات الفردية الجديدة، مستحوذة على 20.8% من مجموع التسجيلات، متبوعة بجهة الدار البيضاء-سطات (13.3%) ثم جهة الشرق (10.8%)..
ويكتسي هذا التراجع أهمية خاصة، إذ أدى إلى تغيير تركيبة المقاولات الجديدة؛ فقد أصبحت الأشخاص المعنوية تمثل 75% من مجموع المقاولات المحدثة، مقابل 71.3% خلال النصف الأول من سنة 2025.
وتشكل هذه التطورات أحد أبرز مؤشرات القلق بشأن دينامية ريادة الأعمال في المغرب خلال سنة 2026. وسيتيح النصف الثاني من السنة تحديد ما إذا كان الأمر يتعلق بمجرد تباطؤ ظرفي، أم أنه يعكس بداية منحى أكثر استدامة نحو تباطؤ خلق المقاولات



