
يترتب عن الأداء أو سحب الشكاية بعد صدور الحكم وضع حدٍّ لتنفيذ العقوبة الحبسية ومحو الآثار المترتبة عن الإدانة، شريطة أداء الغرامة المحكوم بها.
وينص القانون الجنائي المغربي على عقوبات صارمة في حق مرتكبي الجرائم المرتبطة بالشيكات. ووفق النص القانوني الجديد المنشور في الجريدة الرسمية، فإن كل من أصدر شيكاً بدون مؤونة أو أغفل توفيرها قصد الوفاء به عند تقديمه، يعاقب بـ الحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات، وبغرامة تتراوح بين 5.000 و200.000 درهم.
كما ينص الفصل نفسه على عقوبات أشد في حق من يقوم بـ تزوير الشيكات أو استعمالها عن علم، حيث يمكن أن تصل العقوبة إلى خمس سنوات حبسا وغرامة تتراوح بين 200.000 و500.000 درهم.
وتفصل القوانين أيضاً في حالات خاصة، من بينها:
-
قبول أو تظهير شيك مزور: كل من قبل أو ظهر شيكاً وهو يعلم أنه مزور، ولو على سبيل الضمان، يعاقب بغرامة تعادل 2% من قيمة الشيك.
-
إيداع الشيك كضمان: قبول الشيك على سبيل الضمان لا يحول دون حق المستفيد في المطالبة باستخلاص قيمته.
-
الإتلاف والمصادرة: تتم مصادرة الشيكات المزورة، وكذا الوسائل والآلات المستعملة في إنتاجها، بأمر قضائي، ما لم تكن قد استعملت دون علم مالكها.
ويحدد الفصل 325 آثار التنفيذ أو التنازل عن الشكاية، حيث ينص على ما يلي:
-
إذا قام ساحب الشيك بتوفير المؤونة أو بأداء الغرامة، لا تُحرّك المتابعة الجنائية أو يتم إيقافها حسب الحالة.
-
كما أن الأداء أو التنازل عن الشكاية بعد صدور حكم نهائي، يضع حداً لتنفيذ العقوبة الحبسية ويمحو آثارها، بعد أداء الغرامة.
-
ويتيح القانون كذلك للمحكوم عليه طلب رد الاعتبار القضائي بمجرد تسديد الغرامات المستحقة.
وتُستثنى من العقوبات بعض الحالات، خاصة إذا تعلقت الأفعال بـ الأزواج أو الأصول أو الفروع من الدرجة الأولى، كما تمتد هذه المقتضيات إلى حالات انحلال ميثاق الزوجية خلال أجل أربع سنوات من تاريخ انتهائه.
وقبل تحريك أي متابعة، يجب إنذار ساحب الشيك من أجل تسوية وضعيته داخل أجل 30 يوماً، تحت إشراف السلطات القضائية، وقد تشمل الإجراءات تدابير للمراقبة القضائية، من بينها السوار الإلكتروني.
وفي جميع الأحوال، يظل من حق المستفيد من الشيك اللجوء إلى القضاء المدني للمطالبة بالتعويض المدني، حتى في حالة الأداء أو التنازل عن الشكاية.
تسوية الشيكات غير المؤداة: إعفاء من الغرامة
لا تُفرض الغرامة المنصوص عليها في الفقرة الأولى، ولا تلك الواردة في الفقرة الثالثة من المادة 307 من القانون نفسه، إذا بادر صاحب الحساب إلى تسوية الشيك أو توفير مؤونته داخل أجل ثلاثة أشهر ابتداءً من تاريخ التوصل بالإشعار الرسمي.



